ميرزا حسين النوري الطبرسي
339
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ويتحقق تأثير بعض الدعاء وسرعة الإجابة بالسماع والوجدان ؛ ويستغني في ذلك بالنظر في عدم التخلف عن الانتباه في ايّ وقت من الليل لقارئ آخر الكهف من القرآن ، بل لعلّ الوجه في تأثيره له دائما لكل أحد من غير اشتراط اقترانه بأمر وتجرده عن مانع كونه كالبرهان ، لثبوت التأثير في الدعوات وسببا لحكم النفس بوجود المانع في كل موضع يتخلف عنه الإجابة في الظاهر من غير قصور في الدعاء ونقص في الرواة ، ويستظهر من كلمات من كلامهم نور أن المانع أحد أمور : [ في موانع إجابة الدعاء : ] الأول ترك الأوامر وارتكاب الكبائر قبل الدعاء وبعده كا قال تعالى : أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وفي الباقري : ان العبد يسأل اللّه تعالى الحاجة من حوائج الدنيا قال : فيكون من شأن اللّه تعالى قضائها إلى أجل قريب ووقت بطيء ، قال : فيذنب العبد عند ذلك الوقت ذنبا قال : فيقول للملك الموكل بحاجته : لا تنجز له حاجته وأحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان منّي . وفي معاني الأخبار عن السجاد ( ع ) ان الذنوب التي ترد الدعاء : سوء النيّة ، وخبث السريرة والنفاق مع الإخوان ، وترك التصديق بالإجابة وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى اللّه عز وجل بالبرّ والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول ؛ وزيد في جملة من الأخبار اكل الحرام بل في الحديث القدسي : لا يحجب عنّي دعوا الّا دعوة آكل الحرام . وفي الكافي وفلاح السائل عن بعض أصحاب الصادق ( ع ) قال : قلت له : آيتان في كتاب اللّه لا أدري ما تأويلهما ؟ فقال : وما هما ؟ قال : قلت قوله تعالى : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 1 » ثم ادعو فلا أرى الإجابة ؛ قال : فقال لي افترى اللّه تبارك وتعالى أخلف وعده قال قلت لا فقال الآية الأخرى قال قلت قوله
--> ( 1 ) المؤمن : 60 .